عمر بن ابراهيم رضوان

749

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

في كتاب له خاص على الكشاف وهو مطبوع بحاشية ( تفسير الكشاف ) وهو من أشهرها . وبعد هذا الكتاب صدر كتاب للسيد مرتضى الزبيدي صاحب ( تاج العروس ) بعنوان ( الإنصاف في المحاكمة بين البيضاوي والكشاف ) والكتاب كما يبدو يتناول مسائل الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة في التفسير « 1 » . بعد هذا العرض ظهر لنا جليا موقف المعتزلة من عقيدة أهل السنة وطريقتهم اللغوية في التفسير ، وجرأتهم في صرف اللفظ عن ظاهره دون ضرورة ، وتأويل آيات الصفات ومقام النبوة في بعض الآيات ، كما ظهر تعطيلهم للأحاديث النبوية الشريفة . وهذا يظهر جليا سوء نية « جولد تسيهر » في عقده لفصل ( التفسير في ضوء العقيدة مذهب أهل الرأي ) الذي شكك فيه في التفسير بالمأثور ، وإظهار التفسير المحمود من التفسير بالرأي أنه منشق عن التفسير بالمأثور ومخالف له ، كما أنه دافع بحرارة عن التفسير المذموم واعتبره التفسير الأمثل لأنه صادر - في زعمه - عن أصحاب العقل الحر ويقصد بذلك تفسير المعتزلة . فمن هذا يظهر خطورة تبني المستشرقين مثل هذه التفاسير للفرق الباطنية الضالة .

--> ( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 146 - 147 .